الصين

From arwikipedia
Jump to navigation Jump to search

الصين والعولمة الامريكية

مع تناقض السياسات الأمريكية حيال الصين ما بين إدارتي باراك أوباما ودونالد ترامب، والقراءات المتضاربة حول العلاقات الأمريكية الصينية، بات السؤال الملح هو طبيعة العلاقة بين الصين والكتلة الغربية، خصوصًا طبيعة العلاقة بين الاقتصاد الصيني العملاق والعولمة التي تمثل النظام الاقتصادي العالمي.

الصين كما نعرفها اليوم هي نتاج سلسلة تفاعلات سياسية منذ سقوط النظام الإمبراطوري مطلع القرن العشرين وبدء اقتتال سياسي وعسكري بين القوميين والشيوعيين إلى جانب جوقة من أمراء الحروب الأهلية وأصحاب النفوذ، تخلله احتلال ياباني وحشي إبان الحرب العالمية الثانية، فأسس القوميون “جمهورية الصين” ما بين عامي 1912 و1949، عبر حزب كومينتانج Kuomintang أو الحزب القومي الصيني.

وفى أثناء الحرب الأهلية والاحتلال الياباني أسس المناضل ماو تسي تونج “جمهورية الصين السوفيتية” Chinese Soviet Republic ما بين عامي 1931 و1937 عبر الحزب الشيوعي الصيني، ولكن جمهورية الحزب القومي الصيني أسقطت جمهورية الحزب الشيوعي الصيني.

ولكن في الأربعينات وبعد جلاء الاحتلال الياباني وصعود الشيوعيين عالميًا استطاع ماو ورفاقه توحيد الصين وتأسيس جمهورية الصين الشعبية كما نعرفها اليوم عام 1949، أما القوميون أو الوطنيون فقد هربوا إلى جزيرة تايوان التابعة تاريخيًا للصين، وأعلنوا استمرار جمهورية الصين ومحاولة الزحف إلى بكين مرة أخرى، إلا أن النظام العالمي اعترف بالصين الشعبية عام 1971 ما جعل القوميين يطلقون اسم تايوان على بقايا جمهورية الصين القديمة. علمًا بأن الحزب القومي الصيني هو الحزب الحاكم في تايوان حتى اليوم، ويطالب حكام تايوان ببسط النفوذ على الصين الشعبية ويرون النظام الشيوعي نظامًا انفصاليًا عن الجمهورية الأم.

الصين في زمن الحرب الباردة

كما هو معروف تاريخيًا، كان ماو من المعجبين بالنظام السوفيتي الذي أسسه فلاديمير لينين، وشيّد نظامًا شديد الشبه به في الصين، حيث نظام الحزب الواحد الذي يكون سكرتيره العام هو الحاكم الفعلي للدولة مهما كانت قوة شاغل منصب رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو قائد الجيش.

وبالفعل شغل ماو منصب رئيس الجمهورية ما بين عامي 1949 و1959، ولكنه ظل السكرتير العام للحزب الحاكم ورئيس اللجنة العسكرية المركزية بالحزب، وبالتالي القائد الفعلي للجمهورية حتى وفاته في 9 سبتمبر 1976، حيث ضجر المنظر الصيني من كثرة المسؤوليات الإدارية لمنصب رئيس الجمهورية وقرر تركه لأحد مساعديه.

ومثلما كان خلاف ماو مع الحزب القومي هو خلاف أيديولوجي، فإنه اختلف مع الاتحاد السوفيتي في توقيت حاسم بالحرب الباردة أيضًا لأسباب أيدولوجية؛ إذ كان يُفترض أن يعمل كلا النظامين الشيوعيين الاتحاد السوفيتي والصين الشعبية في معسكر واحد، حيث اتفق كلاهما على المبادئ الماركسية نسبة إلى كارل ماركس واللينينية نسبة إلى فلاديمير لينين، إلا أن ماو اختلاف بشكل عابر مع سياسات جوزيف ستالين –السياسات الستالينية– ولكن لاحقًا بقى على خلاف شامل مع خلفاء ستالين على رأس الاتحاد السوفيتي، ونظم رؤيته الأيدولوجية لتصبح فكرًا شيوعيًا مستقلًا هو “الماوية” التي يطلق عليها البعض “الماركسية الماوية” أو “الماركسية اللينينية الماوية”.

ونظر الاتحاد السوفيتي كذلك إلى ماو والصين الشعبية بنظرة الارتياب الأيديولوجي، وانهم ليسوا شيوعيين بنسبة 100 % وأنه يجب على موسكو أن تباشر إدارة بكين بشكل مباشر وحاسم. وتحمل لنا سنوات الحرب الباردة صراعًا داخليًا في الكتلة الشرقية، ليس بين السوفييت وأوروبا الشرقية فحسب، وإنما بين الاتحاد السوفيتي والصين أيضًا.

وعلى ضوء الخلاف مع الاتحاد السوفيتي، بدأت بكين تتباعد سياسيًا وثقافيًا، وبدأ الإعلام الصيني يسن عبارات مثل “الإمبريالية الاشتراكية” و”الإمبريالية السوفيتية”. وعلى ضوء سياسات ماو الاقتصادية والزراعية الفاشلة وموجات المجاعة التي راحت تضرب الصين، بدأت مراجعة أيدولوجية واقتصادية وسياسية تُجرى داخل الحزب الشيوعي، وتقرر إنهاء عقود المجاعة والتخلف عن العالم المتحضر وتطبيق سياسة الانفتاح السياسي على الولايات المتحدة الأمريكية.

الزعيم الشيوعي الصيني ماو المناهض للإمبريالية والولايات المتحدة الأمريكية، هو الذي استقبل بنفسه الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون في بكين، في أول زيارة لرئيس أمريكي إلى الجمهورية الصينية على الإطلاق، وذلك في فبراير 1972، وبدأت الصين في التعاون مع الولايات المتحدة ضد الاتحاد السوفيتي في سنوات الحرب الباردة، فكانت الشيوعية الصينية جنبًا إلى جنب مع الرأسمالية الأمريكية والغربية ضد الشيوعية السوفيتية.

مرت بكين بمرحلة انتقالية عقب وفاة ماو، ما بين عامي 1976 و1978، تولي خلالها “هوا جيو فينج” Hua Guofeng منصب رئيس الدولة وسكرتير عام الحزب وأمين اللجنة المركزية العسكرية، ولكن بحلول عام 1978 سيطر رئيس أركان الجيش الصيني الجنرال “دنج شياو بينج”Deng Xiaoping على الحكم دون تولي رئاسة الصين أو حتى قيادة اللجنة العسكرية المركزية، ولكنه تولى رئاسة اللجنة المركزية للحزب ما بين عامي 1982 و1987، إضافة إلى اللجنة العسكرية المركزية لبعض الوقت ما بين عامي 1981 و1990.

ولكن عمليًا كان الجنرال شياو بينج هو الحاكم الفعلي للصين ما بين عامي 1978 وحتى وفاته عام 1997 وليس عام 1989 أو 1990 كما ظنت العديد من الدوائر الغربية، ولقد ترك الجنرال بينج عشرات الساسة يتقاطرون على منصب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وسكرتير عام الحزب ولجنته المركزية العامة ولجنته المركزية العسكرية، ولكنه ظل المرشد الأعلى الأول للجمهورية الصينية زهاء عقدين من الزمان.

إن فهم سياسة دنج شياو بينج هي مفتاح فهم علاقة الصين الشيوعية بالعولمة والنظام العالمي والنظام الاقتصادي والكتلة الغربية، في هذا التوقيت كانت الصين تعاني من مجاعة هائلة، ولقد رأى دنج شياو بينج أن مشروع الصين لا يمكن أن يستمر بتلك الشيوعية الماركسية الهزلية القديمة التي تعود إلى القرن التاسع عشر، إذ لابد من تحديث الماركسية لإنتاج أيدولوجيا متوافقة مع الصين ومع القرن العشرين والحادي والعشرين.

رأى “دنج شياو بينج” انه على الصين ألا تنعزل حتى يطرق الغرب بابها غازيًا، ولكن على الصين أن تتحرك بكتلتها البشرية والعمالية بكونها تضم مليار نسمة من اجل اختراق العولمة الأمريكية أو الغربية، وتصنع من داخل العولمة الأمريكية عولمة صينية بديلة، فإما أن تدير بكين العولمة الأمريكية أو أن تحولها إلى عولمة صينية وفى كلا الحالتين فإن الغرب سوف ينصاع إلى بكين وليس العكس.

تلك كانت أيدولوجيا الانفتاح الاقتصادي التي حاولت بعض الدول الاشتراكية تطبيقها في نفس التوقيت على رأسها مصر في زمن الرئيس محمد أنور السادات، ولكن ما ميز دنج شياو بينج هو أنه لم يكن لديه طابور خامس من جيرانه الشيوعيين أو خلايا نائمة أمريكية لا تريد لدولته أن تلحق بالنظام الاقتصادي الليبرالي العالمي.

وهكذا ودون هوادة أو الاستماع إلى رفاقه الشيوعيين الكلاسيكيين، اتباع لينين وستالين وتروتسكي وماو، فتح الجنرال بلاده أمام السوق الحر واقتصاد السوق النيوليبرالي، فانتهت المجاعات ورفع مستوى حياة ودخل المواطن الصيني، وأنهى الفوضى الأيدولوجية والتنظير والثورة الثقافية، حتى أُطلق عليه مهندس الصين المعاصرة ومؤسس الصين الحديثة، وأصبح ماو مجرد نصوص تنظيرية في كتب الحزب الشيوعي بينما دنج شياو بينج هو مؤسس الدولة الحقيقي.

أفكار دنج شياو بينج كانت محل رفض ماو منذ سنوات، حينما كان دنج شياو بينج وزيرًا للمالية ما بين عامي 1953 و1954، ولكن دنج شياو بينج عاد لمؤسسته العسكرية وانخرط بها إلى أن رحل ماو وتحرك دنج شياو بينج لإنقاذ البلاد من هزليات التنظير الشيوعي الماوي وإنتاج نظريته الجديدة التي تحمل اسمه ألا وهي اختراق الشيوعية للرأسمالية والنيوليبرالية والنظام العالمي والعولمة من أجل السيطرة عليها ووضعها تحت الهيمنة الشيوعية.

وفى مقابل ذلك قدم دنج شياو بينج كافة الإغراءات اللازمة للرأسمالية الدولية، طوابير من العمالة الرخيصة وسط قوانين لا تسأل المستثمر عن أحوال العمال رغم أنها دولة عمالية شيوعية، وكذلك إعفاءات ضريبية وعدم وجود مساءلة برلمانية حقيقية لكل خطوة استثمارية وتجارية كما يجري في الغرب على وقع صراع شبكات المصالح الغربية والشركات الكبرى مع بعضهم البعض وتحريك البرلمانات والدساتير كقطع الشطرنج خلال هذا الصراع الداخلي في الغرب، بينما في الصين شرقًا هنالك حاكم واحد للبلاد وحزب واحد وبرلمان موحد لا يضم قطعًا من الشطرنج.

خلال عقدين من الزمن، كان أغلب الشركات الأمريكية قبل الشركات متعددة الجنسيات قد نقلت مقراتها الرئيسية وليس الإقليمية الآسيوية فحسب إلى الصين، وأصبحت المصانع الصينية وليست الأمريكية أو الأوروبية هي مصانع العولمة، وأصبح العامل الصيني هو عماد العولمة الأمريكية وليس الطبقة الوسطى الأمريكية أو الأوروبية، وأصبح العالم أجمع عبارة عن سوق مستهلك للبضاعة الصينية.

لم ينقذ دنج شياو بينج الصين من ويلات الصين الحمراء القديمة الماوية فحسب، ولكن من ويلات خسارة السوفييت للحرب الباردة، وانتشار فيروس التقسيم داخل الجمهوريات السوفيتية ثم الجمهوريات اليوغوسلافية وأوروبا الشرقية وتقسيم تشيكوسلوفاكيا إلى التشيك وسلوفاكيا، وحتى حينما اندلعت احتجاجات ميدان تيانانمين عام 1989 صمد النظام الصيني.

ولكن قبضة دنج شياو بينج على الحكم بدأت في التآكل، لصالح السياسي الصاعد يانج زيمين، الذي لم يكن على خلاف مع نهج “دنج شياو بينج”، بل يمكن القول إن الصين منذ عام 1978 وحتى اليوم هي “صين دنج شياو بينج” وليس “صين ماو”، وان الشيوعية الماركسية اللينينية الماوية مجرد يافطة للأوليجارشية الصينية الحاكمة تحت مسمى الحزب الشيوعي الصيني.

لم يكن صعود يانج زيمين انقلابًا أو استبدالًا، ولكنه كان الصعود الطبيعي لجيل جديد بينما رجل الجيل القديم يشيخ يومًا بعد يوم. ولعل ما ميز زمن يانج زيمين هو أنه قرر التخلص من الإرث السوفيتي الشيوعي الخاص بعدم قيام رئيس الدولة بمهام الرئاسة على أن يكون سكرتير عام الحزب ورئيس اللجنة العسكرية هو الحاكم الفعلي، إذ سن مبدأ داخل الحزب الشيوعي وهو ما إن يتم انتخاب زعيم جديد لحزب حتى يصبح المرشح للرئاسة متى انتهت ولاية الرئيس الموجود وقتذاك، هكذا تولى يانج زيمين منصب سكرتير عام (زعيم) الحزب الشيوعي عام 1989 إلى جانب رئاسة اللجنة العسكرية وبحلول عام 1992 تولى رئاسة الجمهورية خلفًا للفريق يانج شانج كون الذى ترأس الدولة بشكل شرفي لصالح دنج شياو بينج.

هكذا حول يانج زيمين منصب رئيس الصين من منصب شرفي إلى رئيس فاعل وممسك بزمام الأمور، ويتحول مقام الرئاسة والزعامة في الصين إلى شكل عصري بدلًا من النماذج السوفيتية شديدة الشبه بالعصابات والجمعيات السرية.

منذ سنوات يانج زيمين، أصبح رئيس الجمهورية هو بالفعل الحاكم داخل الحزب الشيوعي واللجنة العسكرية، سواء يانج زيمين الذي تولى الرئاسة ما بين عامي 1989 و2003، والرئيس هو جينتاو ما بين عامي 2003 و2013، والرئيس الحالي شي جين بينج منذ عام 2013 حتى اليوم.

موقف الغرب من اختراق الصين للعولمة الأمريكية

على ضوء الحرب الشرسة -التي يطلق عليها باردة لأنها لم تشهد اشتباكًا علنيًا مباشرًا بين الأمريكيين والسوفييت ولكنها كانت حربًا بالوكالة طيلة أربعة عقود من الزمان في كل بؤرة توتر وصراع سياسي في العالم أجمع- رأى الغرب أن يقبل الانفتاح الاقتصادي والسياسي للصين، من أجل التعاون معها في تطويق الاتحاد السوفيتي والكتلة الشرقية، إلى جانب مخاوف الغرب من الحكومات الشيوعية الموالية للسوفييت في الهند.

ولكن عقب انتهاء الحرب الباردة، جرى انقسام في أوروبا، بين فريق يرى استمرار اعتبار الصين عضوًا في العولمة الأمريكية وليس منافسًا لها، وأن “الرأسمالية الدولية” و”شبكات المصالح الغربية” والعولمة النيوليبرالية” وهي القوى التي تسيطر على النظام الغربي لن تتضرر من أن تصبح الصين هي معقل مصانع وإنتاج العولمة، أو أن يكون لها حصة في إدارة النظام الاقتصادي العالمي، أو أن ينتقل كبار صناع النظام العالمي من خلف الستار للإقامة في بكين أو نقل أموالهم وتجارتهم إلى الصين.

وذهب بعض رجالات هذا المعسكر بالقول إن هيمنة أمريكا وحدها على العولمة الأمريكية أمر مضر بالنظام العالمي، وأنه يجب أن يكون هناك بدائل بل وحتى منافس تحت السيطرة بدلًا من انهيار النظام العالمي حال انهيار الولايات المتحدة.

وظهر فريق ثان يرى أن الصين بحلول القرن الحادي والعشرين قد تخطت الخطوط الحمراء فيما يتعلق بالهيمنة على الأسواق العالمية بل والسوق الأمريكية ذاتها، وأن الاستثمارات الصينية داخل أمريكا أصبحت غزوًا ثقافيًا واقتصاديًا حقيقيًا، وأن هناك مخاوف من أن يصبح للصين لوبي من رجالات السياسة والقضاء والجيش بما يجعل إدارة الولايات المتحدة تصبح في واقع الأمر من قلب بكين.

ما بين فريق مؤيد لاستمرار اعتبار الصين جزءًا من العولمة الأمريكية، وفريق آخر يري الصين خطرًا على أمريكا والعولمة الأمريكية، راحت السياسة الأمريكية تتأرجح طيلة إدارات بوش الابن وأوباما وترامب، ما بين التقارب والابتعاد، اعتبار الصين حليف أو مستهدف في معارك وحروب الربيع العربي، رأى أوباما في “أغلب” أوقات حكمه أن الصين حليف مهم حتى لو حاولوا تأديبه في بعض الجولات، ولكن أي إجراء من إدارتي أوباما حيال الصين كان ضمن خطة لـ”إخضاع” الصين وتقليم أظافرها لصالح العولمة الأمريكية وليس من أجل إبعادها عن دوائر العولمة الأمريكية.

هذا بينما حاول بوش الابن وفشل في قطع الاتصال الاستراتيجي بين الصين وحلفائها في الشرق الأوسط، أما دونالد ترامب فقد تحولت سنواته الأربع في حرب باردة هي الأشرس من نوعها بين واشنطن وبكين قبل أن تخبو النيران عقب فوز جو بايدن.

الصين وإدارة جو بايدن

يوجد داخل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن الجناحان معًا، جناح الصقور يرى التشدد مع الصين وأن ترامب لم يكن مخطئًا، وجناح الحمائم الذى يري الصين حليفًا مهمًا للعولمة بل هي حليف مهم في صراع التيار النيوليبرالي حول العالم ضد التيار القومي أو عدو الصين في تايوان هو الحزب القومي الصيني وبالتالي فالمعركة واحدة وأن شيوعيي الأمس في أوروبا أصبحوا اليوم جزءًا من التيار النيوليبرالي في معركته مع المد القومي في باريس ولندن وبرلين. فلما تتخلف الصين عن هذه الحرب الأيدولوجية عالميًا بينما لمؤسسيها باع تاريخي في الحروب الأيدولوجية؟

لذا من غير المستغرب أن تغير إدارة بايدن عبر سنواتها المقبلة موقفها من بكين سلبًا أو إيجابًا، فهذه المتغيرات لن تكون إلا إشارة إلى صعود أو تقليص نفوذ الحمائم والصقور في الملف الصيني.

مهندس الصين المعاصرة الجنرال دنج شياو بينج حينما سيطر على الحكم في بكين عام 1978، قال نصًا إن الصين أمامها نصف قرن فحسب لتتسيد العالم سياسيًا واقتصاديًا. توقعات الرجل الذي صنع الصين الحديثة تشير إلى أن العقد الحالي من القرن الحادي والعشرين هو الحاسم للصين، وأن سنوات النهوض الخمسين سوف تنتهي في العام 2027، فهل تنجح العولمة الأمريكية في احتواء الصين، أم تبتلع الصين شبكات الغرب وتظهر عولمة بديلة مضادة تحت اسم العولمة الصينية؟