عبد الفتاح السيسي

From arwikipedia
Jump to navigation Jump to search

عبد الفتاح سعيد حسين خليل السيسي (مواليد 19 نوفمبر 1954)، هو الرئيس الحالي لجمهورية مصر العربية، والقائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية، تم انتخابه عام 2014 في أول انتخابات رئاسية عقب ثورة 30 يونيو 2013، وهو أول رئيس مصري يكمل دورته الانتخابية منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس المصري محمد حسني مبارك دون ان يكمل ولايته الأخيرة التي فاز بها في الانتخابات الرئاسية عام 2005.

تخرج في الكلية الحربية عام 1977، وخدم في سلاح المشاة، وعين قائدًا للمنطقة الشمالية العسكرية، وتولى منصب مدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع. ثم شغل بعد ذلك منصب القائد العام للقوات المسلحة المصرية ووزير الدفاع الرابع والأربعين منذ 12 أغسطس 2012 حتى استقالته في 26 مارس 2014.

أدى اليمين الدستورية لولايته الرئاسية الأولى لمدة أربع سنوات أمام المحكمة الدستورية في 8 يونيو 2014، بينما أدى اليمين الدستورية لولايته الثانية أمام مجلس النواب في 2 يونيو 2018.

Contents

نشأته

ولد عبد الفتاح في 19 نوفمبر 1954 في حي الجمالية بمدينة القاهرة، لأب يدعى "سعيد حسين خليل السيسي"، وأم تدعى "سعاد إبراهيم"، وترجع أصول عائلته إلى محافظة المنوفية.

التأهيل العسكري

بدأ حياته العسكرية عام 1970 طالبًا في المدرسة الثانوية الجوية.

تخرج من الكلية الحربية المصرية عام 1977 حاصلا على درجة البكالوريوس.

حصل على درجة الماجستير من كلية القادة والأركان عام 1987.

حصل على درجة الماجستير من كلية القادة والأركان البريطانية عام 1992 بنفس التخصص.

حصل على زمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية العليا عام 2003.

حصل على زمالة كلية الحرب العليا الأمريكية عام 2006.

السيرة المهنية قبل الرئاسة

رئيس فرع المعلومات والأمن بالأمانة العامة لوزارة الدفاع.

قائد كتيبة مشاة ميكانيكية.

ملحق دفاع بالمملكة العربية السعودية.

قائد لواء مشاة ميكانيكية.

قائد فرقة مشاة ميكانيكية (الفرقة الثانية).

رئيس أركان المنطقة الشمالية العسكرية.

قائد المنطقة الشمالية العسكرية (فبراير 2008 - يناير 2010).

مدير المخابرات الحربية والاستطلاع (يناير 2010 - أغسطس 2012).

خلال فترة حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة

كان أصغر أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة سنًا، ولم يظهر اعلامياً قط طيلة المرحلة الانتقالية رغم انه كان دائم التواصل مع الإعلاميين والصحفيين والنشطاء.

خلال فترة حكم محمد مرسي

في 12 أغسطس 2012، أصدر الرئيس آنذاك محمد مرسي قرارا بترقية السيسي من رتبة لواء إلى رتبة فريق أول وتعيينه وزيرا للدفاع وقائدا عاما للقوات المسلحة، خلفا للمشير محمد حسين طنطاوي، وكان وقتها يشغل منصب رئيس المخابرات الحربية والاستطلاع. وقد اعتبره حزب الحرية والعدالة وقتها «وزير دفاع بنكهة الثورة».

ثورة 30 يونيو 2013

وعقب فشل تنظيم الاخوان في إدارة الدولة المصرية وتفهم الشعب المصري لفشل الرئيس محمد مرسي وحكومته في ترجمة تطلعات الشعب المصري التي ثار من اجلها في 25 يناير 2011، نزل الشعب المصري الى الميادين مجدداً في مشاهد اكثر كثافة معلناً قيام ثورة 30 يونيو 2013.

وامام نزول 35 مليون مصري على الأقل، كان يجب على القوات المسلحة المصرية ان تستجيب لنداء الإرادة الشعبية، وذلك بعقد اجتماعات للحوار الوطني أنتج عنها بيان 3 يوليو 2013 الذى تلاه وزير الدفاع "وقتها" الفريق أول عبد الفتاح السيسي معلناً عزل الرئيس محمد مرسي، وتعطيل العمل بدستور 2012، وتسليم السلطة لرئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلي منصور.

وأُعلن عن عدة إجراءات صحبت ذلك عُرِفت بخارطة الطريق تضمن مطالب الثورة الشعبية في 30 يونيو 2013.

خلال فترة حكم الرئيس عدلي منصور

استمر عبد الفتاح السيسي وزيراً للدفاع ونائباً أول لرئيس الوزراء، وفي 27 يناير 2014 تمت ترقيته لرتبة مشير بقرار من الرئيس عدلي منصور.

وفي 26 مارس 2014 أعلن رسميا استقالته من منصبه وترشيح نفسه لانتخابات رئاسة الجمهورية وذلك بعد اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة حضره الرئيس عدلي منصور، وتمت أثناءه ترقية الفريق صدقي صبحي إلى فريق أول وتعيينه وزيرا للدفاع خلفاً للسيسي في اليوم التالي.

الترشح لرئاسة الجمهورية

في 26 مارس 2014 أعلن عبد الفتاح السيسي استقالته من منصبه وزيرًا للدفاع والترشح رسميًا لانتخابات رئاسة الجمهورية.

وتقدم في أبريل من نفس العام بأوراق ترشحه رسميًا والتي تضمنت نحو 188 ألف توكيل من المواطنين.

وبعد غلق باب الترشح أعلنت اللجنة العليا للانتخابات عن أن المنافسة ستكون بين السيسي وحمدين صباحي في الانتخابات التي جرت خلال شهر مايو 2014 بمشاركة المصريين داخل مصر وخارجها. وقد فاز فيها السيسي بحصوله على 780104 23 أصوات بنسبة 96.9% من الأصوات الصحيحة.

الترشح لولاية ثانية

في يناير 2018 واثناء كمته الختامية في مؤتمر "حكاية وطن"، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي ترشحه لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في مارس 2018. وقد نافس الرئيس السيسي في هذه الانتخابات موسى مصطفي موسى رئيس حزب الغد.

في 2 أبريل 2018 أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، برئاسة المستشار لاشين إبراهيم عن انتخاب عبد الفتاح السيسي رئيسا للجمهورية في ولاية ثانية بفوزه 97.08 % من الأصوات الصحيحة.

وأعلنت الهيئة أن عدد المقيدين بقاعد البيانات 59 مليونا 78 ألفا و138 ناخبا، وعدد من أدلوا بأصواتهم في الخارج 157 ألفا و60 ناخبا، وعدد من أدلوا بأصواتهم في الداخل 24 مليونا و97 الفا و92 ناخبا، وعدد من أدلوا في الداخل والخارج 24 مليونا و254 ألفاً و152 ناخبا بنسبة 41.05%".

وأن عدد الأصوات الصحيحة 22 مليونا و491 ألفًا و921 صوتًا بنسبة 92.73% وأن عدد الأصوات الباطلة مليونًا و762 ألفًا و231 صوتًا بنسبة 7.27% من إجمالي الأصوات.

وحصل المرشح عبد الفتاح السيسي على 21 مليونا و835 ألفا و387 صوتًا بنسبة 97.08% من الأصوات الصحيحة، بينما حصل المرشح موسى مصطفى على 656 ألفًا و534 صوتًا بنسبة 2.92% من الأصوات الصحيحة.

في 2 يونيو 2018 أدى عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية أمام مجلس النواب لفترة رئاسية ثانية في جلسة خاصة وذلك طبقاً للمادة 144 من الدستور المصري والمادة 109 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.

أزمات مصر قبل عبد الفتاح السيسي

صعود وتآكل الدور الإقليمي... مصر ما بين "القومية العربية و "مصر اولاً"

على عكس الدعاية السائدة، فأن مصر مددت تواصلها مع الدوائر العربية والإسلامية والافريقية قبل ثورة 23 يوليو 1952، فقدت دعمت مصر ثورة اندونيسيا بحسب مذكرات عبد الرحمن عزام اول امين عام لجامعة الدول العربية، وقامت بدعم دول المغرب العربي مثل تونس والجزائر والمغرب بوجه الاحتلال الفرنسي في سنوات الملك فاروق، وايضاً رفضت في سنوات الملك فؤاد ثم الملك فاروق أي تعاون عسكري مع سلطات الاحتلال الإيطالية في ليبيا ضد اثيوبيا ورفضت القاهرة تسليم خرائط الحرب المصرية الاثيوبية في زمن الخديو إسماعيل الى روما حتى لا تستغلها إيطاليا في حربها المرتقبة مع اثيوبيا وفقاً لصليب سامي وزير الحربية المصري في مذكراته.

وعقب ثورة 23 يوليو 1952 لعبت مصر دوراً رائداً في تحرير دول العالم الثالث من الاحتلال الغربي، سواء عبر منظمة الوحدة الافريقية، ومنظمة التضامن الآفروآسيوي، ومنظمة عدم الانحياز، بالإضافة الى جهود مصر دون مظلة إقليمية، وحتى عبر جامعة الدول العربية.

وكانت النتيجة ان مصر لعبت دور حاسم في استقلال الغالبية العظمي من دول القارة الافريقية والآسيوية، بل وشكلت الثورة المصرية وزعيمها جمال عبد الناصر وجهود القاهرة في محاربة الاستعمار حالة من الرمزية اجتاحت أمريكا الوسطي والجنوبية، حتى ان فيدل كاسترو قائد الثورة الكوبية اعترف بتأثره بالنضال المصري في حرب السويس ضد الإمبراطورية البريطانية والفرنسية.

ولكن خطأ الزعيم عبد الناصر انه قدم مساعدات مالية واقتصادية وتجارية وعسكرية ودبلوماسية دون ادني مقابل، حتى الاتفاق المبدئي على حماية امن مصر القومي مع دول افريقية بعينها لم يفعله، سواء ما يتعلق بملف حوض نهر النيل او باقى الاحتياجات المصرية من القارة الافريقية.

كما ان مناطحة الاستعمار البريطاني والفرنسي دون تحسب ردة الفعل، او بناء تحالفات إقليمية او دولية تليق بهذا التحدي، جعل الجهود المصرية في الخمسينات والستينات اشبه بإفساح الطريق للنفوذ الأمريكي والسوفيتي في القارة الافريقية تحديداً بديلاً عن الاستعمار الفرنسي والبريطاني والبلجيكي والألماني.

وربما كانت من أخطاء التجربة الناصرية والتي القت بظلالها على مصر ما بعد عبد الناصر، كانت فكرة تطبيق القومية العربية بالمد الثوري، لا بالمد الثقافي، وفكرة انه اى ثورة على نظام ملكي هي ثورة الحق علي الباطل وشيطنة الملكيات العربية، رغم ان النظام الملكي في ليبيا واليمن على سبيل المثال كان خير داعم لمصر عقب ثورة 23 يوليو 1952.

ولكنه تغليب الايدولوجيا السياسية على العمل الجماعي وعلى الامن القومي والصالح العام، فأصبحت القومية العربية واليسار الناصري هي الايدولوجيا المتحكمة في السياسة الخارجية المصرية مع الدول العربية، ما أدى الى خلافات ضخمة مع العراق عقب ثورة يوليو 1958 العراقية، رغم ان الزعيم العراقي عبد الكريم قاسم لا يقل وطنية وعروبة عن الزعيم جمال عبد الناصر، ولكن كارثة ان يتناطح ناصر وقاسم في هذه الحقبة وان تدور في الشرق الأوسط حرب أهلية بين القوميين العرب والشيوعين العرب، هي كارثة اضعفت مصر وسهلت على العدو لاحقاً الاجهاز على الوحدة المصرية السورية.

كما ان العلاقات المصرية السعودية كانت جيدة للغاية، بل ونسقت القاهرة والرياض لمرحلة ما بعد الثورة السورية وتحرك الجيش السوري لإزاحة الرئيس اديب الشيشكلي في 25 فبراير 1954، ولم يكن هنالك خلافات بين مصر بعد ثورة 23 يوليو 1952 والملك المؤسس عبد العزيز آل سعود ثم الملك سعود.

ولكن الخلاف على الملف السوري عام 1955 ادي الى خلاف مصري سعودي، ولاحقاً لم يكن هنالك أي مبرر لدعم ثورة اليمن، فاليمن الشمالي لم يكن محتلاً بل جنوبه، الذى لم يشهد اعمالاً ثورية الا في حدود ضيقة مقارنة بالعمليات العسكرية والثورية الضخمة التي جرت في شمال اليمن لدعم انصار النظام الجمهوري ضد انصار النظام الملكي.

ومع التلويح الذي جرى في الصحافة والإذاعة المصرية بأن العملية العسكرية المصرية في اليمن حال نجاحها سوف تتكرر في قلب الجزيرة العربية، اكتسبت القاهرة دون سبب او مبرر منطقي عداء المملكة العربية السعودية وتم وضع آل سعود في موقف الدفاع عن النفس فكان ما كان من توتر عاصف في العلاقات استمر حتى اليوم الأخير في حياة جمال عبد الناصر.

الخطاب اليساري الحاد والندية بدون قوة تحميها او تحالفات دولية او إقليمية تساعدها، ومحاربة الجميع بلا استثناء، الشيوعيين العرب والملكيات العربية والليبراليين العرب، بل وحتى الاشتراكيين العرب والقوميين العرب الذين لا يأتون على هوى القاهرة مثل حزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا والعراق ولبنان، ومناطحة الاستعمار البريطاني والفرنسي ولاحقاً النفوذ الأمريكي في افريقيا وساحل عمان وجنوب اليمن، كلها عوامل شكلت تحالف دولي واقليمي ضخم لضرب مصر عبر إسرائيل في حرب 5 يونيو 1967.

ويحاول بعض أنصار الفكر الناصري واليسار المصري والقومية العربية التخفيف من اثار الهزيمة العسكرية المصرية في يونيو 1967، والحقيقة انها كارثة أكبر من ان يتم تلخيصها في دراسة عامة، خسارة الهيبة الدولية والإقليمية وحتى هيبة المؤسسة العسكرية والنظام الحاكم ومؤسسات الدولة امام الشعب.

وأصبحت إسرائيل على بعد بضع ساعات من العاصمة المصرية القاهرة، حيث كانت قواتها على حافة الضفة الشرقية من قناة السويس، وبدأت قوي دولية صديقة مثل الاتحاد السوفيتي قبل غيره في النظر الى مصر باعتبارها دولة ناقصة السيادة، بعد ان تلقت لمرة الاولي في تاريخها هزيمة من دولة صغيرة وحديثة بقدر إسرائيل، اذ ان مصر عبر التاريخ لم تكن لتهزم عسكرياً الا امام امبراطوريات عظمي، وللمرة الاولي في تاريخ مصر تتقلص مساحتها الى وادي النيل فحسب.

وبرحيل الرئيس عبد الناصر في سبتمبر 1970، تولى الزعيم محمد أنور السادات المسؤولية في توقيت صعب، وقبل أي تحسن في الملفات الداخلية او الخارجية قام الزعيم السادات بتعديل علاقة الدولة المصرية بالأيدولوجيا السياسية، فلم تعد الدولة في خدمة الايدولوجيا ولكن الايدولوجيا أداة من أدوات الدولة، كما تفعل كافة دول العالم باستثناء الدول التي تقع أسيرة لأيدولوجيا اليسار او الإسلام السياسي.

كانت رؤية الرئيس السادات انه "مصر اولاً"، ومصر اولاً لا تعني فصل مصر عن محطيها العربي او الافريقي كما ردد منتقدوه، ولكن مصر تمارس دورها الريادي والقيادي في الدوائر العربية والافريقية والإسلامية وحتى غيرها بحسابات مصرية خالصة وليست املاءات الجماهير الغفيرة في الشوارع العربية او أنظمة عربية تستغل ايدولوجيا القومية العربية لتوريط الجيش المصري واستدراجه خارج الحدود او تستغل الايدولوجيا لأنهاك الدبلوماسية المصرية.

وذلك امر منطقي لأنه امن مصر لن يتحقق بأمن حدودها فحسب، ولكن الامر يخضع لشبكة من الحسابات الإقليمية والدولية المعقدة، يعود بعضها الى الاف السنين، حينما غرس رمسيس الثاني حربته في وسط الاناضول قائلاً من هنا يبدأ امن مصر القومي، وفعلها تحتمس الثالث مجدداً في سوريا ولبنان وفلسطين.

"لا اريد امبراطورية عربية"، هكذا قالها السادات ببساطة للكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل (1) ، ولكن السادات أراد إرادة مصرية لنفوذ مصري لصالح الشرق الأوسط.

ومصر اولاً تحمل مدارس متعددة، فالرئيس السادات ليس اول من ذهب الى فكر القومية المصرية، بل هو من أساس العمل السياسي في مصر في القرن التاسع عشر، وصولاً الى الحقبة الليبرالية وقيام أستاذ الجيل احمد لطفي السيد المنظر الأول للقومية المصرية بوضع تصورات لهذا الفكر، ويعتبر آباء التنوير في مصر في الفترة من منتصف القرن التاسع عشر وحتى نهاية القرن العشرين من أنصار القومية المصرية.

وكانت رؤية السادات ان مصر اولاً يجب ان تطبق بمفهومها الإيجابي، أي التحرك في كاملة الملفات لصالح مصر وبالتالي لصالح الشرق الأوسط، وان مصر اولاً لا تعني الانكباب داخلياً لصالح ملفات داخلية تفوت على مصر ادواراً إقليمية لصالح قوى إقليمية صاعدة.

ومع استخدام الايدولوجيا أداة لإدارة الدولة وتحقيق امنها الإقليمي وليس العكس، تحرك الرئيس السادات عبر ثورة 15 مايو 1971 بقبول استقالة فلول نظام النكسة، وطرد الخبراء السوفييت لأنه لا يليق بالعسكرية المصرية ان يديرها او يشارك في ادارتها مستشارين عسكريين أجانب كما يفعل الغرب اليوم مع مؤامرات الربيع العربي، ثم أعاد بناء الجيش المصري كاملاً على ضوء الأداء العسكري الضعيف في حروب العدوان الثلاثي ويونيو 1967 وحرب الرمال بين الجزائر والمغرب وحرب اليمن وحرب زائير، وحرب الاستنزاف التي انتهت بقبول مهين للقاهرة لمبادرة روجرز الامريكية وصولاً الى الإدارة السيئة لملف الوحدة مع سوريا وعدم القدرة على التصدي للانقلاب العسكري السوري الذى ادي للانفصال وتفكيك الجمهورية العربية المتحدة.

تعبر قرارات 1971 و1972 التي قام بها الرئيس السادات بحق الجيش المصري هو التأسيس الثاني للجيش المصري بعد ان كان التأسيس الأول بعهد محمد على باشا، وقد أشار المشير الجمسي (2) في مذكراته (3) الى ان اقالة وزير الدفاع الفريق اول محمد فوزي عام 1972 كانت بسبب عدم جهوزية الجيش لمعركة العبور، وهي الإقالة التي صنع منها الناصريين حتى اليوم كربلائية عابرة للزمان.

وبالفعل بعد قرارات 1971 و1972 العسكرية، استطاعت مصر استرداد الكرامة عبر الانتصار العسكري في حرب أكتوبر 1973.

هذا الانتصار سبقه ترميم الرئيس السادات لكافة العلاقات المصرية العربية التي تدمرت بسبب الحروب الاهلية العربية الايدولوجية، فتصالحت مصر مع السعودية والملك فيصل، وتم تسوية ملف حرب اليمن بشكل حاسم رغم ان الحرب انتهت في سنوات عبد الناصر، كما بث السادات الدفء في العلاقات المصرية السورية والعلاقات المصرية العراقية بعد ان شابها الجمود حتى اللحظة الأخيرة في عمر الرئيس جمال عبد الناصر.

كذا العلاقات المصرية مع المغرب والسودان، وهيكلة لعلاقات مصر مع الدائرة الافريقية والإسلامية ووقفة هامة مع السوفييت على ضوء بطء التسليح.

عقب انتصار أكتوبر 1973، حصلت مصر على 1/7 من ارض سيناء بالحرب، وعادة منذ فجر التاريخ، حينما تنتهي أي حرب، حتى حرب 1948، تجلس الأطراف المتحاربة لكتابة وثيقة سياسية، يحصد فيها المنتصر على غنائمه بينما يسجل الخاسر ما فقده، وبروتوكولياً منذ فجر التاريخ تسمى تلك الوثيقة بمعاهدة السلام او اتفاقية السلام.

ولكن لا هي سلام او نهاية الحرب او نهاية الحرب وكافة اتفاقيات السلام منذ الحرب بين مصر والحيثين وحتى معاهدات الحرب العالمية الاولي قد تم اختراقها لاحقاً اذا ما دعت الضرورة.

ولكن القوميين العرب والبعث الاشتراكي واليسار العربي واليسار الناصري استغلوا جهل الشعوب وبدلاً من ان يمارس المثقف والمنظر دوره الإنساني في تنمية الوعي الجمعي للشعوب، استثمر تلامذة جمال عبد الناصر وميشيل عفلق وأكرم حوراني جهل الشعوب باستخدام "يافطة" اتفاقية السلام على اعتبار ان مصر قررت التصالح مع إسرائيل، بينما في واقع الامر مصر حصدت 6/7 من مساحة سيناء بوثيقة سياسية.

وصدع هؤلاء بأن هنالك بنود سرية في الاتفاق وان هنالك تنازلات مصرية سرية، وفى واقع الامر ان المسألة كانت أكبر من كافة تجارتهم بقضايا اوطانهم، فسياسة مصر اولاً هي تأمين مصر وبالتالي تأمين الامن القومي العربي، بينما الآخرون يستغلون القضايا والشعوب والاوطان في تأمين النظم الحاكمة والايدولوجيا التي يرتزقون منها والمحاور الإقليمية والدولية التي يتبعونها فحسب.

الباحث والمؤرخ الأمريكي روبرت دريفوس Robert Dreyfuss رئيس وحدة الشئون الاستخباراتية للشرق الأوسط في مركز Executive Intelligence Review الخاص بدراسات تاريخ وحاضر المخابرات الغربية يذكر في كتابه رهينة الخميني Hostage to Khomeini، ان المعاهدة المصرية الإسرائيلية كانت في أساس اتفاق بين مصر وامريكا، في إطار ترتيبات الرئيس الأمريكي جيمي كارتر لأنهاء الحرب الباردة، يتضمن ان يكون لمصر دور رئيسي في هذا التحالف، وقد اشترطت القاهرة ان يتم تصفية ملف الصراع المصري الإسرائيلي كاملاً وكان للسادات ما أراد.

وبعيداً عن حسم الصراع المصري الإسرائيلي، فأن السادات اثناء صياغته لمفهوم مصر اولاً، قال ان 99% من أوراق اللعبة في الشرق الأوسط بيد أمريكا، وقرر انهاء التأرجح المصري ما بين الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفيتي. كانت رؤية السادات عام 1975 انه الاتحاد السوفيتي الى زوال، و هو ما حدث بالفعل عقب 15 عاماً، وعقب عشر سنوات من رحيله عن عالمنا، وانه تأرجح القاهرة بين واشنطن وموسكو لم يكن صواباً، اذ حينما حركت واشنطن البنك الدولي لرفض تمويل مصر للسد العالي، تحركت القاهرة اتجاه موسكو من اجل صفقة السلاح الشهيرة، وحينما تعكرت العلاقات بين القاهرة وموسكو على وقع انحياز موسكو للنظام الشيوعي في العراق عقب ثورة يوليو 1958 العراقية، توجهت القاهرة مجدداً الى واشنطن خاصة في سنوات جون كينيدي.

قرر السادات ان القاهرة هي التي سوف تختار، لا ظروف ومحاور وتكتلات القوى العظمي، ورأى في أمريكا الطرف المنتصر في الحرب الباردة، والأكثر قدرة وتحكماً في صراع الشرق الأوسط من جهة اخري.

وحينما نرى لليوم – عام 2019 حينما كتبت تلك السطور – الولايات المتحدة الامريكية تفرض رؤيتها على الصراع العربي الإسرائيلي بكل بساطة وسلاسة، ندرك انه الرئيس السادات منذ نصف قرن من الزمان كان محقاً.

والاهم ان السادات جنب مصر ويلات سقوط الاتحاد السوفيتي، وهي ويلات ظلت دول مثل ليبيا واليمن وسوريا والعراق تدفع ثمنها حتى اليوم.

ومن اهم الفعاليات التي توضح ان مصر اولاً لا تعني عزل مصر عن محيطها الجغرافي، ان الرئيس السادات اشترط سلاماً شاملاً، يضم سوريا وفلسطين ولبنان والأردن، ودعا كافة الأطراف العربية الى مؤتمر مينا هاوس في الجيزة، ولكن المنتصر رفض ان يذهب الى مؤتمر بروتوكولي يدون خلاله شروط انتصاره ويؤرخ لهزائم الفريق الآخر، وذهبت اول واخر فرصة حقيقة لاسترداد الضفة الغربية والقدس والجولان ومزارع شبعا من إسرائيل.

كما ان كافة الدول العربية التي قاطعت مصر بسبب الذهاب الى كامب ديفيد، كانت لها علاقات سرية مع إسرائيل، ولكن مصر كانت الدولة الوحيدة في دول جامعة الدول العربية التي احترمت شعبها، ولاحقاً في مؤتمر وارسو فبراير 2019 جاهرت كافة تلك الدول العربية بعلاقاتها مع إسرائيل علناً دون ان يكون هنالك ادني مكاسب سياسية لهذه الدول العربية جراء الذهاب الى مضمار العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، عكس المكاسب الدبلوماسية والسياسية والعسكرية التي حققها السادات عام 1977.

والى جانب ردة الفعل العربية التي قام العرب بالاعتذار عنها عملياً وبدون تحقيق 1 % من المجد السياسي والتاريخي الذى حققته مصر السادات، فأن الاتحاد السوفيتي قد حرك الدول الافريقية لمعاقبة مصر على الذهاب الى كامب ديفيد، وذلك خلا فعاليات منظمة الوحدة الافريقية (الاتحاد الافريقي اليوم)، و رغم ان مصر استطاعت عبر الرئيس السادات ووزارة الخارجية ان ترد التحركات الدبلوماسية، ولكن السادات ايقن ان خطأ الدبلوماسية المصرية في سنوات ما قبل 1970 كمن في إزالة الاستعمار الغربي عن افريقيا مقابل توطين النفوذ السوفيتي عبر الأفكار اليسارية – الاشتراكية/اليسارية – وان هذا النفوذ السوفيتي خطر على مصر في زمن قررت فيه مصر مغادرة السفينة السوفيتية المثقوبة والتي تغرق ببطء في بحر رمال الحرب الباردة.

هنا تقرر عقد نادي سافاري بين مصر والولايات المتحدة الامريكية وإيران – في زمن حكم الشاه قبل الثورة الشعبية التي استولي عليها الإسلام السياسي – وفرنسا، بالإضافة الى المغرب والسعودية، وذلك من اجل تصفية النفوذ السوفيتي في افريقيا، وذلك تفعيلاً لفكرة التحالف بين مصر والغرب في الحرب الباردة من جهة ومن جهة اخري رأى السادات ان النفوذ السوفيتي في افريقيا خنجر في ظهر مصر.

ولم تتوقف مصر بجانب المشاركة في نادي سافاري في دعم حركات التحرر الافريقية والاسيوية طيلة سنوات السادات.

ومع رحيل أنور السادات في أكتوبر 1981، وتولي حسني مبارك الرئاسة المصرية، لم يهمل الرئيس الجديد ملف افريقيا كما ادعت الدعاية السلبية عقب ثورة 25 يناير 2011، ولكن استمرت مصر مبارك في دعم التحرر الافريقي وتجنب افريقيا ويلات الانهيار السوفيتي المرتقب بتمشيطها من النفوذ السوفيتي، إضافة الى الوساطة في حل مشاكل ما بعد جلاء الاستعمار الغربي عن افريقيا من حروب أهلية وخرائط جديدة ورغبة بعض الأقاليم في اعلان دول مستقلة وبالفعل ساعدت مصر العديد من الأطراف في هذا المضمار وكان اخرهم انهاء الحرب الاهلية في اثيوبيا وإعلان استقلال اريتريا عن اديس ابابا.

كما نجح مبارك في إعادة مصر الى جامعة الدول العربية بعد تجميد عضويتها ونقل المقر من مصر الى تونس، واقالة الأمين العام المصري وتعيين امين عام جديد غير مصري، وترأست مصر في عهده منظمة الوحدة الافريقية ثم الاتحاد الافريقي لأكثر من دورة.

ولكن "مصر اولاً" لحسني مبارك كانت مختلفة مع "مصر اولاً" لأنور السادات، في ان مبارك كان يرفض التوجه المنفرد في أي مسار سياسي، ما عطل تنفيذ رؤية مصر في الكثير من الملفات، كما ان الغرب عرقل مبارك لسنوات عبر ابتزاز القاهرة بقضية طابا ولكن القاهرة لم تذهب الى مضمار الغضب وذهبت الى التحكيم الدولي، ويلاحظ ان مصر لم تتعافى من نكسة يونيو 1967 سياسياً وجغرافياً الا أواخر الثمانينات الا بعد ما يزيد عن عقدين من الزمان على الهزيمة العسكرية بينما التيار الناصري يحاول التخفيف من اثارها، ولكن لم تتعافى مصر من اثارها الاقتصادية حتى اليوم.

الخطأ الثاني في السياسة الخارجية تمثل في عزوف مبارك عن القارة الافريقية عقب محاولة اغتياله في اديس ابابا عام 1995، فغابت مصر عن القارة الافريقية بشكل شبه تام ولم تستيقظ الا والنفوذ الإسرائيلي يلتهم دول حوض النيل، والنفوذ التركي والإيراني يتنافسان في قلب القارة الافريقية.

ورغم الغياب عن افريقيا الا ان مبارك كرس وقته للقضية الفلسطينية والقضايا العربية خلال تسعينات القرن العشرين مستغلاً فترة ذهبية من العلاقات المصرية الامريكية في زمن ادارتي بيل كلنتون، وبالفعل اثمرت الجهود المصرية عن تأسيس السلطة الفلسطينية وحصول الفلسطينيين على الحكم الذاتي في قطاع غزة وبعض أجزاء الضفة الغربية، ومحاولة انهاء العقوبات الدولية على العراق وليبيا والسودان.

وكان الخطأ الثالث هو الانصياع لابتزاز واشنطن للقاهرة في ملف حقوق الانسان والديموقراطية، وذلك مع انتهاء الولاية الثالثة لمبارك عام 1999 وبدء صعود رجالات التوريث وتزاوج المال بالسلطة ونجله الاصغر جمال مبارك، وتأسيس لجنة خاصة بهم بالحزب الحاكم هي لجنة السياسات التي أصبحت اشبه باللجنة المركزية في الحزب الشيوعي السوفيتي، فهي التي تدير الدولة حتى تشاركت مع رئيس الجمهورية في حكم البلاد.

وأدى انصياع القاهرة لهذا الابتزاز الى تضخم الجناح الاقتصادي لتنظيم الاخوان محلياً وتوسع نفوذه داخلياً وتشعب اتصالاته دولياً، ودخوله البرلمان المصري بكتل كبيرة تهدد الامن القومي المصري، بالإضافة الى انتشار منظمات حقوق الانسان الممولة من الخارج، كذا انتشار الصحف وقنوات التلفزيون والإذاعة الممولة من الخارج، وأصبح مصطلح "الدولة الرخوة" يقال علناً على وضع مصر ما بين عامي 1999 و2011.

ومع ذلك رفضت مصر المخطط الأمريكي لغزو العراق، ورفضت لاحقاً ارسال قوات حفظ سلام مصرية او عربية الى العراق، كما رفضت مصر ارسال قوات حفظ سلام الى أفغانستان، او العمل العسكري المباشر مع إيران، وأكدت مصر مبارك مراراً للأمريكان ان أي محاولة لإسقاط نظام آل الأسد في سوريا لن يعني الا ان يكون الإسلام السياسي وتنظيم الاخوان تحديداً هو البديل الحاكم، وان القاهرة تفضل ان تلجأ واشنطن للحوار مع دمشق وليس تكرار نموذج الغزو الأمريكي للعراق.

كما ان سنوات التسعينات شهدت توسع دور مصر الدولي بعد فترة الثمانينات الباهتة، واستمر هذا التألق في الساحة الدولية حتى عام 2004 مع دخول العلاقات المصرية الامريكية مرة توتر جديدة على ضوء رفض القاهرة لوعود الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن لرئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون.

سنوات مبارك العشر الأخيرة بما شهدته من تراجع في دور مصر الإقليمي على ضوء ضغوط إدارة بوش الابن وصعود مشروع التوريث او حتى الغموض السياسي واليأس الاقتصادي داخل مصر، كفل لأطراف إقليمية ان تشكل مشروعها الإقليمي وان تباشره في ظل غياب مصر، وكانت إيران قد بدأت منذ سنوات، ودخلت قطر وتركيا والسعودية على الخط كلاً بمشروعه الإقليمي.

وحينما قامت ثورة 25 يناير 2011، كان الدور المصري الخارجي، دولياً واقليمياً في أسوأ حال، فلم يكن لمصر صوت يذكر، ونهش مشروع التوريث او الغموض السياسي مصدقية النظام محلياً ودولياً، وانزلقت مصر لمزيد من مشاكل الداخل على حساب الدور الإقليمي والدولي.

التجارب الاقتصادية.. كيف تهرب الى الامام

حينما قامت ثورة 23 يوليو 1952، وفى إطار تحقيق العدالة الاجتماعية، قامت بمصادرة الأراضي والاملاك وإعادة توزيع تلك الأصول على الطبقة الوسطي ودون المتوسطة، ورغم ان ذلك جري تحت يافطة الاشتراكية الا انها كانت طقوس رأسمالية خالصة، حيث ان الرأسمالية تنص على زيادة قاعدة الملاك والا تقتصر الملكية بيد فئة او اقلية بعينها.

الاشتراكية لا تعني زيادة قاعدة الملاك بل تعني إدارة الدولة لتلك الأصول وليس إعادة توزيعها على الشعب، ولاحقاً تم مصادرة وتأميم بعض القطاعات الإنتاجية وبدأت الدولة أواخر الخمسينات واوائل الستينات في تنفيذ إصلاحات اقتصادية اشتراكية حقيقية بعيداً عن ممارسة الليبرالية الاقتصادية بشعارات اشتراكية كما جرى مع مشروع الإصلاح الزراعي وغيره من مشاريع وقرارات الخمسينات.

والحاصل انه مع مصادرة الأراضي والممتلكات والمال، امتلكت الإدارة المصرية للمرة الاولي والأخيرة عبر تاريخها منذ فجر التاريخ أكبر تجمع للأصول والثروات، وقد تبدد اغلبه في تدبير انقلابات القومية العربية في العراق وسوريا ولوبي القومية العربية في لبنان وجوقة من المثقفين في الدول العربية والإسلامية من اجل ان يسبحوا بحمد التجربة المصرية إضافة الى حرب اليمن وتكلفة الوحدة مع سوريا وتمويل الدور المصري لدعم التحرر الافريقي والاسيوي من الاستعمار الغربي، والمشاركة العسكرية في حرب زائير وحرب الرمال بين المغرب والجزائر ثم إعادة الاعمار بعد العدوان الثلاثي.

ومع ذلك فأن الإدارة المصرية توفر لها مبالغ من المال ومصانع وشركات بشكل غير مسبوق، ما مكن الدولة المصرية وقتذاك من بدء تجربة إنتاجية وصناعية وزراعية كبري، ونظراً لعدم وجود مساحات للتعبير الحر سواء الصحافة او الاعلام او المجال الثقافي، او وجود هيئات رقابية محلية او حتى غير محلية عاملة في مصر، كفل هذا الغياب لإدارة الرئيس عبد الناصر ان تصدر شهادات جودة وأرقام فلكية في كل شيء لا يزال يقتات عليها التيار اليساري بوجه عام واليسار الناصري وبوجه خاص حتى اليوم.

ولكن بعد نكسة يونيو 1967 وبدء توقف عجلة الإنتاج، كان المبرر ان الاقتصاد اصبح موجه للعمل العسكري واننا اصبحنا اقتصاد حربي، ولم يستمر الامر طويلاً بعد يونيو 1967 حيث بدأ يتكشف للرأي العام ان هنالك فشل في الإدارة ومحدودية في الإنتاج والتصدير، وصولاً الى ان توزيع الأراضي الزراعية قد بدد ثروة مصر الزراعية بوضعها في يد المحدثين الذين لم يحترموا تلك الثروة وسارعوا ببناء المساكن بالطوب الأحمر وتجريف ثروة مصر الزراعية بعد ان حافظ الملاك الأصليين عليها طيلة 10 آلاف سنة هو عمر وادي النيل.

طبقت مصر واحدة من اسوا نسخ التجارب الاشتراكية في عمر الفكر اليساري، وفى السبعينات حينما اصبح عبء تلك التجربة وفواتيرها يثقلان كاهل الدولة المصرية فكر السادات في التوجه الى الليبرالية الاقتصادية، ومن المثير للانتباه ان الصين الشيوعية قد فكرت في نفس توقيت مصر، والحاصل انه الانفتاح الاقتصادي في مصر والصين ساروا في نفس المسار، ولكن في مصر تلقت الدولة ضربة انتفاضة يناير 1977 ما عرقل الإصلاح الاقتصادي وجعله يتشتت لسنوات، عكس الصين التي سحقت الثورات الشعبية ضد التوجه لليبرالية الاقتصادية وأصبحت اليوم تتشارك مع أمريكا في منظومة العولمة بل وتنتج في هدوء عولمة صينية مضادة للعولمة الامريكية.

وكانت فكرة السادات هو توسيع دور القطاع الخاص في الحياة الاقتصادية وفتح باب الاستيراد والتصدير، مع الحفاظ على القطاع العام والنشاط الاقتصادي الخاص بالمؤسسة العسكرية كما هو الحال مع كافة المؤسسات العسكرية في الدول العظمي في الغرب قبل الشرق، حيث يكون لها مؤسساتها الاقتصادية المنفصلة كما الحال مع الجيش الأمريكي.

ومع بداية القرن الحادي والعشرين قرر الرئيس مبارك ان يذهب بالتجربة الاقتصادية من الليبرالية الاقتصادية التقليدية بحسابات أوائل القرن الى الليبرالية الجديدة (النيوليبرالية) وشهدت مصر انفلات في مراقبة الأسواق والاسعار وهوس الاستيراد وهستيريا التصدير وادمان بيع كافة مصانع وشركات القطاع العام والاتجاه لتصدير خيرات البلد واستيراد اسوا منتجات سوق العولمة الامريكية.

كما انتجت مصر اسوا نسخ الاشتراكية، انتجت اسوا نسخ الليبرالية الاقتصادية والنيوليبرالية، وظن أنصار هذا وذاك اننا نطبق أحدث صيحة في عالم الاقتصاد واننا وصلنا لقمة الحداثة والتنوير الاقتصادي والتقدم والمدنية.

ومع ذلك لا يمكن ان ننكر ان هنالك بعض الإيجابيات في التجارب الاقتصادية الثلاث، عبد الناصر والسادات ومبارك، ولعل اهم ما بقا لمصر عشية 25 يناير 2011 هو أكبر احتياطي نقدي بالعملة الامريكية في تاريخها بحسب ارقام يناير 2011.

ولقد أدى صعود المجموعة الاقتصادية للسيد جمال مبارك الى مجلس الوزراء ثم سيطرة لجنة السياسات على مجلس الوزراء في وزارات احمد نظيف الى تدمير للعملية التعليمية، وعدم استغلال الموارد الطبيعية المصرية بشكل ممنهج، ومحاولات خفية لتصفية اقتصاد وزارة الدفاع والإنتاج الحربي.

كما جرى في سنوات مبارك العشر الأخيرة اهمالاً للبنية التحتية خاصة قطاع المياه وقطاع الكهرباء والطاقة، وزحف الإهمال الى قطاع الصحة وقطاع الإسكان.

وهكذا حينما قامت يناير 2011، كانت الدولة المصرية في أضعف حالاتها، حتى واكبت عصور الاضمحلال التاريخية التي شكلت فواصل ما بين الحقب الثلاث الرئيسية في تاريخ مصر القديم.


أزمة مصر فى زمن الربيع العربي

دخلت مصر حالة من عدم الاستقرار الشاملة بداية من 25 يناير 2011، فما حدث لم يكن انهيار لنظام حاكم ولكن لأغلب مؤسسات الدولة والمجتمع والقطاعات التي تدير على الشعب قوت يومه، ورغم استمرار تماسك مصر عقب انتهاء الثورة بتنحي الرئيس مبارك في 11 فبراير 2011 الا ان الثوار دخلوا في حالة من الحرب الاهلية ما بين تيار الإسلام السياسي وتيار الدولة المدنية، وتعاركوا في ميادين مصر طيلة عام ونصف ثم لاحقاً اندمجوا معاً خلف مرشح تنظيم الاخوان الإرهابي لحكم مصر.

وكانت نتيجة عدم نضج من تصدي للعمل السياسي في مصر وتصدر الانتخابات البرلمانية والرئاسية والدستورية باسم الثورة، انه الانتخابات لم تقدم لمصر عوامل الاستقرار بل زادت من عوامل الفرقة والانقسام، ما جعل الشعب المصري يعود ثانية الى ميادين الثورة بشكل أكثر كثافة وحسماً في 30 يونيو 2013، طالباً من القوات المسلحة ان تنهي الفوضى السياسية قبل الأمنية، والدينية قبل الحزبية، والدستورية قبل البرلمانية او الرئاسية.

ومع ذلك دخلت مصر مرحلة انتقالية ثانية، تلاها انتخابات رئاسية حسمها المشير عبد الفتاح السيسي بتكليف شعبي، واستغرق الامر عاماً ونصف حتى بدأت مصر تتنفس الصعداء بحلول يناير 2016 عقب خمس سنوات كانت مصر فيهم نموذجاً لـ "الدولة الفاشلة" لولا صمود الشعب والقوات المسلحة امام وكلاء فوضى الربيع العربي في مصر.

يمكن تلخيص مشاكل مصر التي خلفها الربيع العربي (2011 – 2016) في النقاط التالية:

1 – انهيار الامن الاجتماعي وتفشى الجريمة سواء السرقة او الاختطاف او طلب الفدية او سرقة السيارات.

2 – انتشار فوضى الشارع عبر الباعة الجائلين وفرش البضائع عبر غلق شوارع رئيسية، بالإضافة الى الفوضى السياسية عبر تدشين الاعتصامات في كبري الميادين العامة ما أوقف الحال التجاري والاقتصادي.

3 – توقف تدفق السياحة الأجنبية لمصر.

4 – الاقتتال الداخلي السياسي على السلطة بين فرقاء نخبة يناير 2011 أدى الى تآكل صورة مصر خارجياً وانهيار دور مصر الخارجي وعدم قدرتها على رعاية التوازن الإقليمي المعتاد من مصر، ما آدي الى تجرؤ أطراف إقليمية ودولية على مصر مثلما جرى في اثيوبيا من بدء العمل بسد النهضة.

5 – زيادة نفوذ دول تحمل مشروع إقليمي معادي لمصر مثل قطر وإيران وتركيا، وهذا النفوذ لم يزداد اقليمياً فحسب بل داخل مصر ايضاً.

6 – تضخم دور الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والاعلام المجتمعي وقدرتهم على اثارة الفوضى بمعلومات مغلوطة لها تأثير قوي على رجل الشارع والرأي العام.

7 – فوضى وعدم استقرار سياسي نتيجة انهيار النظام الحاكم وعدم قدرة ثورة يناير ونخبتها على تقديم بديل وطني وكان البديل هو انتخاب تنظيم إرهابي في البرلمان والدستور والرئاسة.

8 – انخراط الثوار في مخطط خارجي لهدم مؤسسات الدولة السيادية واشعال الفتنة بين الجيش والشعب.

9 – توقف حركة الصناعة.

10 – تآكل الاحتياطي النقدي المصري من العملة الأجنبية الصعبة حتى ان بعض المؤسسات الدولية طالبت الحكومة المصرية بإشهار افلاسها.

السياسة الخارجية للرئيس السيسي

محور شرق المتوسط

لمزيد من التفاصيل : محور شرق المتوسط

التعاون الثلاثي مع العراق والاردن

على ضوء التحديات الاقليمية الجارية، أسس الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الملك الاردني عبد الله الثاني آلية للتنسيق والتواصل الثلاثي مع جمهورية العراق، مع عقد اجتماعات ثلاثية دورية كلما اقتضت الحاجة.

قمة نيويورك 2019

بيان القمة الثلاثية

المصرية-الأردنية- العراقية

نيويورك – 21 سبتمبر/ 2019

عقدت في نيويورك يوم 21 سبتمبر/ 2019 قمة ثلاثية جمعت فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية وجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية وفخامة الرئيس برهم صالح رئيس جمهورية العراق.

استعرض القادة آخر تطورات مسار التعاون الثلاثي بين مصر والأردن والعراق، والذي دشنته القمة الثلاثية في 24 مارس/ 2019، ونتائج الاجتماعات القطاعية التي عقدت على مدار الأشهر الستة الماضية، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق السياسي والاقتصادي والاستراتيجي بين الدول الثلاث، للبناء على ما يتوافر لديها من إمكانات للتعاون والتنسيق، مع الاستمرار في إعطاء الأولوية للتعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والإسكان والبنية التحتية، والعمل المشترك بين الدول الثلاث لتعزيز الأمن القومي العربي ومواجهة ما تتعرض له المنطقة من تحديات.

وقد أكد القادة دعمهم للحل السياسي الشامل للقضية الفلسطينية، قضية العرب المركزية، ومؤكدين على أهمية حصول الشعب الفلسطيني على كافة حقوقه المشروعة، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة القابلة للحياة، وعاصمتها القدس الشريف، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وشدد القادة على أن حل الصراع هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل والدائم في المنطقة،وأكدوا ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف بناء وتوسعة المستوطنات غير الشرعية وكافة الخطوات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية ورفض وإدانة ضم أي أجزاء من االأراضي الفلسطينية المحتلة، باعتبار ذلك شرطا ضروريا لاستعادة الاستقرار في المنطقة.

وشدد القادة على ضرورة البناء على الانتصارات التي تحققت مؤخرا في المعركة على الإرهاب، وضرورة القضاء الكامل على كافة التنظيمات الإرهابية أينما وجدت، ومواجهة كل من يدعمها سياسيا أو ماليا أو إعلاميا، مجددين دعمهم الكامل للجهود العراقية لاستكمال إعادة الإعمار وعودة النازحين للمناطق التي تم تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي.

كما أكد القادة على أهمية الحل السياسي الشامل لأزمات المنطقة، وخاصة الأزمات في سوريا وليبيا واليمن، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبما يحفظ وحدة واستقلال هذه الدول وسلامتها الإقليمية ومقدرات شعوبها، ويتيح الحفاظ على الأمن القومي العربي ومواجهة التدخلات الخارجية التي تستهدف زعزعة الأمن القومي العربي وفي نفس السياق، عبر القادة عن التضامن مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات التي تعرضت لها منشآتها النفطية، مشددين على أهمية الحفاظ على أمن منطقة الخليج العربي وتأمين حرية الملاحة في الخليج، كمكون أساسي من مكونات الأمن القومي العربي، ومؤكدين على أهمية التهدئة وتجنب المزيد من التوتر والتصعيد لما لذلك من أثر سلبي على الاستقرار في المنطقة.

واتفق القادة على مواصلة التشاور والاجتماع بشكل دوري والتنسيق المستمر لتعزيز الأمن القومي العربي ومواجهة كافة التحديات التي تتعرض لها المنطقة، ودعم التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري والاستثماري والثقافي بين الدول الثلاث، وبناء شراكات فعالة بين الحكومات والقطاع الخاص في الدول الثلاث لذلك الغرض.


الشباب

في حوار للسيسي مع صحيفة سعودية، أبدى خلاله سعيه للاستماع إلى آراء الشباب وتأهيله لتمكينه من الحصول على فرص قيادية، ووضح ذلك من خلال المؤتمرات الوطنية للشباب التي يعقدها السيسي بشكل مستمر ويحضر فعاليتها في مدن مصرية مختلفة للتواصل مع شباب مصر الذي مثل طبقاً لإحصائيات عام 2016 نسبة 37.6% من تعداد السكان، كذلك إطلاقه لمبادرة البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، وإنشاء الأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب الشباب.

المؤتمر الوطني للشباب

المؤتمر الوطني المصري للشباب

المؤتمر الوطني السابع للشباب

عقد فى العاصمة الادارية الجديدة. للمزيد:

- المؤتمر الوطني السابع للشباب

- العاصمة الإدارية الجديدة

التضامن الاجتماعي

أبدى السيسي اهتمامه بالفئات الاجتماعية التي تحتاج إلى رعاية عاجلة فأطلقت وزارتي التضامن الاجتماعي ووزارة التموين والتجارة الداخلية بالتعاون مع صندوق تحيا مصر ومؤسسات المجتمع المدني عدة مشروعات للرعاية والتضامن الاجتماعي منها:

زيادة دعم البطاقات التموينية: زادت قيمة ما يستحق الفرد في بطاقة التموين من 21 إلى 50 جنيهاً للفرد الواحد بحد أقصى 4 أفراد بالبطاقة على أن يحصل باقي أفراد الأسرة من الفرد الخامس أو أكثر على الدعم الإضافي فقط وهو 25 جنيهاً، ليستفيد منها أكثر من 70 مليون مواطن مقيدين بالبطاقات التموينية يقومون بصرف السلع المدعمة شهرياً من خلال بقالين التموين ومنافذ مشروع جمعيتى والمجمعات الاستهلاكية.

برنامج تكافل وكرامة وهو برنامج دعم نقدي مشروط لمكافحة الفقر، ومد مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية في المجتمع من أسر فقيرة أو مسنين أو أيتام أو من يعانون من عجز كلي أو جزئي يعوقهم عن العمل.

برنامج مستورة لدعم وتمكين المرأة المعيلة عن طريق قروض متناهية الصغر تساعدها كي تصبح عنصراً منتجاً و فاعلاً في المجتمع بدلاً من متلقية للدعم.

مبادرة مصر بلا غارمين وهي مبادرة لسداد ديون الغارمين والغارمات والإفراج عنهم بعد أن صدرت ضدهم أحكام قضائية بالسجن.

مبادرة حياة كريمة وهي مبادرة لإنقاذ وتوفير الرعاية الكاملة للمشردين في الشوارع ومن هم بلا مأوى.

برنامج أطفال بلا مأوى لحماية الأطفال بلا مأوى، وتقديم الخدمات العاجلة لهم مثل التغذية والخدمات الصحية والإحالة للجهات المعنية بتقديم الخدمات للأطفال وأسرهم. مبادرة التأمين على العمالة المؤقتة والموسمية "شهادة أمان".

برنامج مودة: لتدريب وتعريف الشباب المقبل على الزواج بالطرق الصحيحة لحماية الأسرة ومواجهة ظاهرة تفككها.

برنامج سكن كريم: لتوفير الخدمات الأساسية للأسر الفقيرة والمحرومة من مياه شرب نقية وصرف صحي، وترميم أسقف المنازل.

مشروع جمعيتي: وهو يستهدف تغطية المناطق المحرومة والقرى التي تبعد عن المجمعات الاستهلاكية على مستوى الجمهورية، بهدف توفير فرص عمل للشباب، وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة للمواطنين.

النقل والمواصلات

اهتم السيسي بقطاع النقل والطرق بشكل واضح، حيث أوضح في أحاديثه أن هذا القطاع لم يكن مؤهلاً أو مناسباً لمستقبل الاستثمار في مصر، فبدأت مصر مشروعات جادة وضخمة في هذا القطاع منها:

قناة السويس الجديدة: هو مشروع بهدف إلى زيادة قدرات قناة السويس التنافسية. تم البدء في المشروع في أغسطس 2014 وافتتح في أغسطس 2015.

قناة بورسعيد: هو مشروع لحفر قناة شرق ميناء بورسعيد بطول 9.5 كم بهدف تطوير ميناء الشرق التفريعة ليصبح ميناء عالمي يستوعب أكبر كمية من التجارة العالمية، وأن تعبر السفن مباشرة إلى الميناء دون المرور في قناة السويس.

أنفاق ربط شرق وغرب قناة السويس: هو مشروع لإنشاء نفقين (شمالي وجنوبي) للسيارات بجنوب بورسعيد ونفقين (شمالي وجنوبي) للسيارات بشمال الإسماعيلية.

تطوير منطقة شرق بورسعيد: هو مشروع لتطوير منطقة شرق بورسعيد بما في ذلك تطوير ميناء شرق بورسعيد، والمنطقة الصناعية واللوجيستية، والمزارع السمكية.

البنية التحتية واللوجستية

المشروع القومى للطرق: هو مشروع لإنشاء 14 طريق جديد خلال عام بأطوال تصل إلى 1200 كيلو متر، ومن أمثلة محاور المشروع (القوس الشمالي للطريق الدائري الإقليمي، الطريق الدائري الأوسطي، محور شبرا-بنها، محور روض الفرج "المشير أحمد إسماعيل"، محور الفنجري، محور الطوارئ، محور سندوب، محور جرجا، محور طما، محور كلابشة، محور ديروط، محور قوص، محور سمالوط، محور عدلي منصور، محور المحمودية، طريق الهضبة الغربية بأسيوط).


قناة السويس الثانية

قناة السويس الثانية ومحور قناة السويس

المدن الجديدة

العاصمة الإدارية الجديدة: هو مشروع إنشاء مدينة جديدة شرق القاهرة لتصبح العاصمة الإدارية والمالية الجديدة لمصر، ومقر الإدارات الحكومية والوزارات الرئيسية، وكذلك السفارات الأجنبية.

مدينة الجلالة: هو مشروع إنشاء مدينة الجلالة تقع بين العين السخنة والزعفرانة على ارتفاع 700 مترًا من سطح البحر، بمساحة 17 ألف فدان، المدينة مخطط لها أن تكون كاملة المرافق والخدمات تضم مدينة طبية، وقرية أوليمبية، ومنتجع سياحي علي مساحة 1000 فدان، وإسكان لمحدودي الدخل، ومناطق خدمية، ومنشآت تعليمية (جامعة الملك سلمان)، بالإضافة إلى طريق العين السخنة- الزعفرانة، الذي يشق جبل الجلالة على أن يقام على جانبه منطقة صناعية جديدة تشمل إنشاء مصنع للأسمدة الفوسفاتية ومشتقاتها، بجانب تطوير الاستفادة من منطقة المحاجر بجبال الرخام التي تنتج "رخام الجلالة" "وخام الكولينا" الذي يدخل في صناعات الأسمنت والطفلة ورمل الزجاج.

مدينة العلمين الجديدة: هو مشروع إنشاء مدينة جديدة داخل حدود محافظة مطروح على مساحة 48 ألف فدان تقريباً تستهدف عدد من السكان يبلغ حوالي 2 مليون نسمة.

مدينة المنصورة الجديدة: هو مشروع إنشاء مدينة ساحلية جديدة على مساحة 5100 فدان على ساحل البحر المتوسط بين جمصة وكفر الشيخ لاستيعاب أكثر من نصف مليون مواطن. مدينة ناصر بأسيوط.

العاصمة الإدارية الجديدة

العاصمة الإدارية الجديدة

غابة العاصمة الادارية الجديدة

غابة العاصمة الإدارية الجديدة

الإسكان الاجتماعي

مشروع المليون وحدة سكنية: هو مشروع لتنفيذ مليون وحدة للإسكان الاجتماعي ومحدودي الدخل.

تطوير العشوائيات

تطوير العشوائيات: هي مشاريع مشتركة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني ومنها:

محافظة القاهرة: "الأسمرات" بالمقطم، "المحروسة" و"معاً" و"أهالينا" بمدينة السلام، مثلث ماسبيرو ببولاق، تل العقارب والمواردي بالسيدة زينب "روضة السيدة زينب"، الشهبة ووادي فرعون بمنشأة ناصر، الزبالين بـ 15 مايو، أرض الخيالة بعين الصيرة.

محافظة الجيزة: عشش شارع السودان بالدقي.

محافظة المنوفية: عشش البكري بالقناطر الخيرية.

محافظة الإسكندرية: غيط العنب "بشاير الخير"، المحاجر الصينية وطلمبات المكس بالعجمي، كوم الملح.

محافظة مطروح: الطابية بمرسى مطروح.

محافظة الإسماعيلية: الكاكولا، علي عيد.

محافظة بورسعيد: هاجوج والإصلاح والجناين وزرزارة وحظائر أبوعوف.

محافظة دمياط: شمال وجنوب الصيادين برأس البر.

محافظة البحيرة: الكسارة برشيد.

محافظة كفر الشيخ: منشأة فؤاد، دريسة السواقين ودريسة الهندسة بقلين.

محافظة الدقهلية: عزبة الصفيح بالمنصورة.

محافظة المنيا: عشش محفوظ بالمنيا.

محافظة سوهاج: السكة الحديد بطما.

محافظة الوادي الجديد: موط القديمة بالداخلة، بلاط الإسلامية ببلاط، ميتالكو بالخارجة.

محافظة أسوان: الصحابي بأسوان، مناطق حلايب بحلايب، مناطق الشلاتين مدينة الشلاتين.

محافظة البحر الأحمر: زرزارة بالغردقة، الكلاحين بالقصير، زرزارة بسفاجا، العشش برأس غارب.

محافظة جنوب سيناء: الرويسات بشرم الشيخ.

محطات المياه والصرف

محطات تنقية المياه العذبة: هي مشاريع لتنفيذ وتوسعة 6 محطات هي "العاشر من رمضان، أكتوبر، السادات، أسيوط، هضبة أسيوط، غرب قنا" بإجمالي طاقة منتجة 1.4 مليون م3/يوم.

محطات تحلية مياه البحر: هي مشاريع إنشاء محطات تحلية مياه في مطروح، الضبعة، جنوب سيناء، العين السخنة، الجلالة، شرق بورسعيد، العلمين الجديدة.

الكهرباء

شهد قطاع الكهرباء قبل تولي السيسي الرئاسة مشاكل وأعطال تسببت في غضب واسع بين المواطنين بسبب انقطاع التيار بشكل مستمر لتخفيف الأحمال. عقب تولي السيسي منصب الرئاسة أولى اهتماماً خاصاً لهذا القطاع، وتحسنت الخدمة بشكل ملحوظ مع توفير الوقود اللازم لمحطات الكهرباء وإضافة قدرات جديدة للشبكة القومية من خلال خطة عاجلة للقيام بأعمال الصيانة لمحطات الكهرباء.

بالإضافة الى إنهاء أعمال المحطات تحت الإنشاء، وإبرام تعاقدات بقيمة 6 مليارات يورو مع شركة سيمنس العالمية لإضافة قدرات جديدة للشبكة موزعة على ثلاث محطات عملاقة في (بني سويف، البرلس، العاصمة الإدارية).

والتوسع في تنويع مصادر الطاقة وخاصة المتجددة منها والتي تشمل بشكل أساسي طاقة الرياح والطاقة الشمسية وتكنولوجيا الضخ والتخزين، وتم إصدار القانون رقم 203 لسنة 2014 لتحفيز الاستثمار في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة.

وإنشاء محطات باستخدام تكنولوجيا الفحم النظيف، وتفعيل وتنفيذ عقود مشروع المحطة النووية المصرية الأولى بالضبعة، تطوير شبكة نقل الكهرباء وشبكات التوزيع، ترشيد استهلاك الطاقة سواء حكومياً أو من خلال رسائل موجهة للمستهلكين.

وإتمام مشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة للاستفادة من اختلاف ساعات الذروة بين الصباح والمساء في البلاد المشتركة.

البترول

انتعشت صناعة البترول بشكل ملحوظ في عهد السيسي فحققت مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، وتوقفت عن استيراده بغرض الاستهلاك المحلي، وذلك من خلال تنمية حقول الغاز المكتشفة، وعلى رأسها حقل ظهر، حقول شمال الإسكندرية وغرب البحر المتوسط (جيزة وفيوم)، حقل آتول في شمال دمياط، حقل نورس بدلتا النيل.

بل واتجهت مصر إلى التحول إلى مركز إقليمي للطاقة بتوقيع اتفاقيات مع الدول المجاورة لاستيراد الغاز وتسييله في مصر بغرض تصديره مرة أخرى، فوقعت مصر في سبتمبر 2018 اتفاقاً مع قبرص لنقل غاز حقل أفروديت القبرصي لمصانع الإسالة المصرية بهدف إعادة تصديره، عن طريق خط غاز بحري مباشر بين البلدين.

وبالنسبة للاستهلاك المحلي فقد اتجهت الحكومة إلى إسراع وتيرة مشروعات توصيل الغاز الطبيعي إلى المنازل في ضوء مساهمة ذلك في تحسين الظروف المعيشية والتيسير على المواطنين وفي نفس الوقت توفير الموارد المالية للدولة نتيجة فرق تكلفة الدعم بين البوتاجاز والغاز الطبيعي.

أما صناعة تكرير البترول والبتروكيماويات فشهدت تطوراً ملحوظاً إما عن طريق إضافة توسعات جديدة لشركات قائمة بالفعل أو إنشاء شركات ومصانع جديدة بهدف تحقيق أعلى قيمة مضافة من الثروات البترولية.

وفيما يخص اتفاقيات البحث الجديدة وقعت وزارة البترول المصرية نحو 65 اتفاقية جديدة في الولاية الاولي للرئيس السيسي باستثمارات تقترب من 15 مليار دولار، مع شركات أجنبية دولية مثل إيني الإيطالية واينا نافتا بلين الكرواتية وبي بي البريطانية وشل الهولدنية وأباتشي الأمريكية وبتروناس الماليزية وكويت إنرجي ودوفر الكندية وروكهوبر البريطانية وإديسون الإيطالية وأبيكس إنترناشيونال إنرجي الأمريكية. على جانب آخر كشفت وزارة البترول عن طرحها جزء من أسهم 11 شركة تخضع لإشرافها في البورصة للاستثمار، وذلك ضمن برنامج حكومي لطرح شركات بالبورصة يشمل 23 شركة، يهدف إلى توفير التمويل اللازم لتلك الشركات لتعزيز قدرتها التنافسية.

مجلس الوزراء

رئيس الوزراء: إبراهيم محلب، شريف إسماعيل، مصطفى مدبولي

مكتبة خطابات الرئيس السيسي

خطاب السيسي 23 أكتوبر 2019 في افتتاح المنتدي الروسي الافريقي الاقتصادي الأول في موسكو

خطاب السيسي خلال قمة التنمية المستدامة فى الامم المتحدة - نيويورك بتاريخ 25 سبتمبر 2019

خطاب الرئيس السيسي خلال قمة الامم المتحدة - نيويورك 2019

خطاب السيسي امام اجتماع الرعاية الصحية التابع للأمم المتحدة فى نيويورك بتاريخ 23 سبتمبر 2019

خطاب السيسي فى G20 المنعقدة باليابان يونيو 2019

خطاب السيسي فى ذكري الثورة 30 يونيو 2018

خطاب السيسي فى ذكري النصر 6 أكتوبر 2019

خطاب السيسي فى القمة العربية مكة 2019

خطاب السيسي بمناسبة عيد العمال 2018

خطاب السيسي بمناسبة إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية ٢٠١٨

خطاب السيسي بمناسبة ليلة القدر 2018

خطاب السيسي فى القمة السابعة لمحور شرق المتوسط (مصر، اليونان، قبرص) فى القاهرة بتاريخ 8 أكتوبر 2019

موضوعات متعلقة

القمة العربية الاوروبية فى شرم الشيخ برئاسة السيسي

سيد قطب

بريطانيا والاسلام السياسي